محمد خليل المرادي

155

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

للقدس هو والشيخ عبد الفتّاح التميمي ، وقرأ على الشيخ السيد عبد الرحيم اللطفي القدسي عالم تلك الديار وفقيهها ، والشيخ محمد السّروري القدسي . وبلغ الغاية في الفقه والنحو والعروض ، ومع ذلك لم يتّفق له نظم بيت واحد . وشهد له بالفضل جملة أفاضل حتى قال التميمي : سبقني عبد المنان بمراحل . وكانت وفاته في يوم الجمعة عاشر محرم ، بعد صلاة الصبح ، ونيّته صوم ذلك اليوم وهو ممتّع بحواسه ، سنة سبع عشرة ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى . السيد عبد المنعم ابن الأشرف « 1 » - 1160 ه السيد عبد المنعم بن خضر السيد المعروف بابن الأشرف الحنفي الحمصي . هو من بيت بحمص مشهورين بصحّة النسب والحسب . ولد بحمص ونشأ بها ، وارتحل إلى مصر القاهرة وأخذ بها عن علمائها الفحول ، كالعلّامة المشهور السيّد علي الضرير وتلمذ له وغيره . ثم ارتحل إلى دار الخلافة إسلامبول في الروم ، وكان إذ ذاك وزير الدولة الوزير الشهير علي باشا المعروف بابن الحكيم ، فأهدى إليه المترجم شرحه الذي الّفه على بدء الأمالي وقابله بإكرامه وجدواه . وصارت له من شيخ الإسلام إذ ذاك رتبة مع تدريس الأشرفية في حلب ، وأعطي إفتاء طرابلس الشام إلى أن مات . وكان من العلماء المحقّقين الأفاضل . له يد في غالب العلوم والفنون ، عالما فاضلا متقنا . وكانت وفاته في طرابلس الشام تقريبا في حدود الستّين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى . عبد المولى السيري - 1136 ه عبد المولى المعروف بالسيري الشافعي الأشعري الطرابلسي ، مفتي الشافعية بطرابلس . كانت له يد في العلوم لا سيّما في الطبيعيات والنجوم ، حتى قيل إنّه وصل بمعارفه عند توسّط كيوان إلى استحالة بعض العناصر إلى بعض . وإلى تقاويم تنبي عن استخراج مجهولات . وكان له قدم ثابت في أرصاد الثوابت ، كما أن له باعا طويلا فيما إليه يميل . وكانت وفاته في سنة ستّ وثلاثين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى . عبد النبيّ النابلسي - 1156 ه عبد النبيّ النابلسي الأديب الشاعر البليغ ، أحد الأذكياء . كان له معرفة تامّة في التاريخ والأدب ، وحفظ زائد في أنساب العرب . وله ديوان في الشعر الفائق والنثر الرائق . وكان ممّن

--> ( 1 ) تاريخ حمص 2 / 354 .